بسم الله الرحمن الرحيم
لماذا تعد البرمجة المهارة الأساسية في القرن ال21
لماذا تعد البرمجة المهارة الأساسية في القرن ال21…. في القرن العشرين كان تعلم الأبجدية هو وحده ما يمكن اعتباره تعليماً هادفاً. اليوم يتمحور ذلك حول الرقميات ولغات البرمجة كسي بلس بلس C++.
مهارات البرمجة تزداد أهمية أكثر من أي وقت مضى، وتتحول بسرعة إلى واحدة من الكفاءات الأساسية اللازمة لجميع انواع العاملين في القرن الواحد والعشرين.
تقود هذه الحقيقة التي لا مفر منها الأفراد الى البحث عن طرق جديدة لتعلم البرمجة، الشركات الناشئة والشركات الغير ربحية تسعى لإيجاد سبل لمساعدتهم وتبحث عن أساليب مبتكرة لإيجاد اولئك المبرمجين الذين هم في أمس الحاجة إليهم.
عندما لم يستطع موقع الصفقات اليومية Living Social ايجاد المساعدات البرمجية التي كانوا يحتاجونها على سبيل المثال، أخذت الشركة المهمة على عاتقها وأسست بنجاح مبرمجيها المؤهلين. عبر تجربة تسمى Hungry Academy، دفعت Living Social ل24 شخصاً ليتعلموا برمجة الحواسب خلال 5 أشهر. كلا الفئتين المكونة كل منهما من اثني عشر شخصاً نجحت في الدروس وأصبحوا مطورين بدوام كامل في Living Social عقب تخرجهم.
“نحن نؤمن بأن الحصول على موظفين يتمتعون بالذكاء والشغف أصعب بكثير ولكن ذلك أهم بكثير من مهارة تقنية ما.” أخبر شاد فاولر Chad Fowler رئيس قسم التكنولوجيا في Living Social الواشنطن بوست السنة الفائتة. “لدينا ما يكفي من العقليات المؤسسة ذاتياً، قد يكون في ذلك القليل من الغطرسة، بإمكاننا أن نعلم أسرع من أن نصنع.”
ولكن وتبعاً لمشاكل Living Social الكبيرة، فإنه من المرجح أن الشركة لن تعيد هذه التجربة. ولكن يكتسب المفهوم الذي رعته الشركة – تعليم غير التقنيين مهارات تقنية – شعبية بعدد كبير من الطرق. برامج تعليم البرمجة تعتمد على تعليم أي كان ، حتى الأطفال، مهارات برمجية على قدم وساق، في الشركات الغير ربحية وفي الشركات الناشئة وفي الشركات التي تحتاج أن توظف مبرمجين.
عدة طرق لتعلم البرمجة:
مارك لوسوف Mark Lossoff مؤسس موقع learntoprogram.tv، يؤمن بأن المكان الذي تتعلم فيه البرمجة، ليس ذلك ما يهم بل هي الخبرات التي تستطيع إظهارها لأرباب عملك المستقبليين.
“يعتقد الناس أنه عليك أن تعود مجدداً إلى المدرسة لتتعلم البرمجة والمهارات الحاسوبية الأخرى، ولكن ليس عليك فعل ذلك.” يقول في بيان له. “هناك أيضاً أسطورة بأنه عليك أن تكون نوعاً ما عبقرياً في الرياضيات والعلوم لتتعلمها. ذلك ليس صحيحاً. كل ما عليك فعله هو تعلم العملية، ومن ثم التدرب عليها، بإمكانك اكتساب خبرةٍ من خلال القيام بعمل تطوعي لكنيسة أو لمنظمة خيرية.”
عادة ما يكون المطورون حديثو التعليم مرغوبين أقل من أولئك ذوي الخبرة للتوظيف. ولكن النقص المتواجد حالياً في المطورين يعني أنه هناك وظائف تتطلب مهارات برمجية أكثر بكثير من عدد أولئك الذين يملكونها. لذا فالشركات تقبل المزيد من الجدد في عالم البرمجة.
العديد من الوظائف للبرمجة تحفز الموظفين:
لا يُتوقع سوى أن عدد وظائف البرمجة سيزداد مع مرور الوقت، وتبعا للمكتب الأميركي لإحصائيات العمل فإن هناك أكثر من 913000 وظيفة مبرمج كمبيوتر في عام 2010. هذا الرقم من المتوقع أن يرتفع حتى 30% بين عامي 2010 و 2020. في هذه الأثناء فإن معدل نمو جميع الوظائف الأخرى في الولايات المتحدة متوقع أن يكون نموه 14% فقط.
يقول لاسوف: “ليس هناك ما يكفي من الناس لملء هذه الشواغر لأن التكنولوجيا وسوق العمل يتحركان بسرعة أكبر بكثير من التعليم في المدارس الثانوية والجامعات.”
كيف يمكن للبرمجة أن تحسن الوضع الوظيفي للجميع:
المطور والمعلم جو أوبراين Joe O’Brien يؤمن بأن المهارات الحاسوبية أساسية حتى ولو كان لديك بالفعل وظيفة غير تقنية.
أوبراين أخبر ReadWrite :” جميعنا نتفاعل مع أجهزة الحاسوب باعتبارها لم تعد ذلك العمل الإضافي الذي تقوم به جانبياً بعد اليوم” كما يقول: “استخدام الحاسوب هو جزء أساسيٌ مما يفعله الجميع في أيامنا هذه.”
ويضيف: “الأمر ليس أننا نريد من الجميع أن يمضي وينشئ برامجاً للويب، وأن ينشئوا تويتر الجديد، ولكنني أظن أن امتلاك قاعدة من الفهم لما يحصل خلف الستار يمكن أن يكون عظيماً.”
أوبراين لم يتخرج أبدا من كلية ما، لكنه باع Edgecase مؤخراً، وهي شركة تطوير البرمجيات التي أننشأها وقادها بنفسه. إنه يعتقد أن مهاراته البرمجية جعلت منه رئيساً تنفيدياً أفضل مما كان يمكن أن يكون عليه لو لم يكن يمتلكها.
اليوم هو يوجه المبرمجين الملهمين في مسقط رأسه في كولومبوس، أوهايو.
ويقول: “حتى لو لم يكتب الرئيس التنفيذي برنامجاً لصالح شركته أبداً، فإن مجرد فهم ما يحصل سيكون عظيماً لها لمواجهة المخاطر، من وجهة نظر متفهمة” كما يقول: “المدراء التنفيذيون عليهم أن يمتلكوا الكثير من المعرقة في العديد من الأشياء المختلفة، والبرمجة هي جزء كبير من ذلك.”
تدريس البرمجة هو عمل تجاري كبير:
قد يكون الرؤساء التنفيذيون أمثال أوبراين هم السبب في أن الشركات الناشئة المبنية التي تعتمد مبدأ ان تعلم البرمجة قادرةٌ على تمويل ملايين المشاريع من رأس المال الاستثماري. بدا أن المستثمرين يدركون بأن شركاتٍ مثل Treehouse و Codeacademy لا يدربون الجيل القادم من المطورين فحسب، إنما المهارات التي يعلمونها أساسية للمدراء أيضاً.
سواء لرفع مستوى وظيفتك، أو لمجرد مواكبة بقية العالم، فإن تعلم البرمجة لم يكن يوماُ أهم أو أسهل تحصيلاً مما هو عليه اليوم.
إن لم تكن قد بدأت بعد، فما الذي يأخرك؟








0 التعليقات:
إرسال تعليق